ما هي الأنثروبولوجيا
الأنثروبولوجيا هي علم يهتم بدراسة الإنسان في جوانبه المختلفة. تعني كلمة الأنثروبولوجيا ":علم الإنسان"، وهي تتألف من قسمين: "أنثروبوس" وتعني "الإنسان"، و"لوجوس" ومعناها "علم".
الأنثروبولوجيا تدرس الإنسان ككائن عضوي حي يعيش في مجتمع تحكمه نظم وتقاليد اجتماعية ضمن ثقافة معينة. وهي تتناول الحياة البدائية والحياة الحديثة المعاصرة، وتحاول التنبؤ بمستقبل الإنسان معتمداً على تطور سلوكه عبر التاريخ الإنساني الطويل.
تاريخ الأنثروبولوجيا
تاريخ الأنثروبولوجيا يمتد عبر العديد من العصور التاريخية والثقافات المختلفة للحضارات الإنسانية القديمة:
- العصر اليوناني القديم
تعود نشأة مصطلح الأنثروبولوجيا إلى العصر اليوناني القديم، حيث تم العثور على كتابات يونانية قديمة تتحدث عن الطبيعة البشرية وتنظيم المجتمع البشري. المؤرخ اليوناني هيرودوت كان أول من كتب بشكل واسع عن مفاهيم أصبحت فيما بعد مفاهيم أساسية يرتكز عليها علم الأنثروبولوجيا.
- العرب
المؤرخ العربي ابن خلدون له دور كبير في تطور علم الأنثروبولوجيا، حيث درس العوامل البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية التي ساهمت في تطور الحضارات.
- العصور الوسطى
بدأ علماء الكتاب المقدس بالتفكير، وإيجاد إجابات عن مجموعة من التساؤلات المتعلقة بأصل الإنسان، والتنمية الثقافية خلال فترة العصور الوسطى.
- القرن الخامس عشر
بدأت خلال فترة القرن الخامس عشر عمليات استكشاف الأراضي، والمناطق من قبل المستكشفين الأوروبيين.
- عصر التنوير
بدأ في هذه المرحلة التفكير الفلسفي، وكان من أشهر فلاسفة هذا العصر ديفيد هيوم، و جون لوك ، وجان جاك روسو.
أهمية علم الأنثروبولوجيا
- تعتبر الأنثروبولوجيا من العلوم الأساسية والمهمة للعديد من الأسباب:
- تعلم دروسًا مهمة حول العالم والدوامة العالمية للاختلاط الثقافي والاتصال.
- تعد ضرورية لبناء التفاهم والاحترام عبر الانقسامات الثقافية الحقيقية أو المتخيلة.
- يمكن أن تساعد على تخيل وتصميم المستقبل الذي يهتم بالتعقيد البشري والبيئي.
- تساعد المنهجيات المميزة للأنثروبولوجيا على فهم الخبرات والممارسات البشرية، وتوضيح ترابطها.
بالرغم من أن الأنثروبولوجيا لا تدعي حل المشاكل التي تواجه البشرية بحد ذاتها، إلا أنها تمنح ممارسيها المهارات والمعرفة التي تمكنهم من معالجة الأسئلة المعقدة بطرق مختصة وذات صلة
أقسام الأنثروبولوجيا
- الأنثروبولوجيا تنقسم إلى العديد من التخصصات الفرعية، وهي:
- الأنثروبولوجيا الثقافية: تدرس الثقافة والحضارة، بمعناهما الإثنوغرافي الواسع. تُركز على جمع وتحليل وتفسير البيانات الأولية التي تُجمع انطلاقاً من البحث الميداني الموسع.
- الأنثروبولوجيا الفيزيائية: تدرس الإنسان ككائن عضوي حي يعيش في مجتمع تحكمه نظم وتقاليد اجتماعية ضمن ثقافة معينة.
- اللغويات الأنثروبولوجية: تدرس الاختلافات في الاستخدام الثقافي والبنيوي للغة وكيف تعزز من الاختلافات بين المجتمعات البشرية في كيفية فهم العالم.
- علم الآثار (الأركيولوجيا): يدرس ماضي الإنسان ويعيد بناء مجتمعات وحضارات الماضي.
- الأنثروبولوجيا الحضرية: تدرس الحياة البشرية في المدن.
- الأنثروبولوجيا السياسية: تدرس العلاقات السياسية في المجتمعات البشرية.
- الأنثروبولوجيا الأنثروبومترية: تدرس القياسات والمقاييس البشرية.
- أنثروبولوجيا العمل: تدرس العمل في المجتمعات البشرية.
هذه التخصصات تعمل على تغطية كافة جوانب الحضارة الإنسانية. ومن الجدير بالذكر أن هذه التخصصات الفرعية قد تختلف بناءً على الجامعة أو المؤسسة التعليمية.
كما أنه من الجدير بالذكر أن علم الأنثروبولوجيا هو من العلوم الحديثة في عالمنا العربي والتي بدأت في النمو ومحاولة مواكبة الدول الغربية التي أسسته بالإستعانة بعلمائنا العرب مثل ابن خلدون كما ذكرنا سابقا.

